الأخبار الإثنين 6 تموز 2026
وقالت الحكومة، في بيان، إن الحكم الذي أصدرته المحكمة العليا في 17 حزيران بشأن تشكيل «السلطة الثانية للتلفزيون والإذاعة» يمثل «حالة واضحة من تجاوز السلطة القضائية لصلاحياتها»، فيما أعلن وزير العدل، ياريف ليفين، ووزير الاتصالات، شلومو قرعي، أن الحكومة لن تمتثل لهذا الحكم.
وفي بيان مشترك، أعلن ليفين وقرعي أن مجلس الوزراء صوّت، بالإجماع، على رفض حكم المحكمة، واقترحا عدم الاعتراف بأي قرارات أو إجراءات تتخذها الهيئة إلى حين استكمال الحد الأدنى القانوني لعضويتها. كما أكد مجلس الوزراء أنه «سيتخذ جميع الإجراءات القانونية المتاحة لإبطال القرار»، معتبراً أن المحكمة «لا تملك سلطة انتهاك القانون»، وأن أي أحكام تخالفه «باطلة وملغاة».
وانتقد قرعي المحكمة قائلاً إن القضاة «ليسوا البرلمان»، معتبراً أن أي قرارات مستقبلية تصدر عن هيئة تنظيم الإعلام ستكون «عديمة القيمة»، فيما شدد ليفين على أن الحكومة ملزمة بتطبيق القوانين التي يسنها البرلمان. من جهته، أكد الرئيس إسحق هرتسوغ أن الدعوات إلى رفض أحكام المحكمة العليا تمس بجوهر الوحدة الوطنية، مشدّداً على «أن عدم الامتثال لأحكام المحكمة خط أحمر لا يجوز تجاوزه تحت أي ظرف».
في السياق نفسه، قال رئيس الوزراء الأسبق، نفتالي بينيت، إن «عدم الالتزام بأحكام المحكمة يؤدي إلى الفوضى في الشوارع وتفكك الدولة». وفي محاولة لاحتواء الأزمة، قلل أمين مجلس الوزراء، يوسي فوكس، من أهمية تصريحات ليفين وقرعي، مؤكداً أن بيان الحكومة لم يدعُ إلى رفض قرار المحكمة، وإنما تضمن انتقاداً حاداً له، مع إعلان نية الحكومة استخدام جميع الوسائل القانونية المتاحة لإبطاله.
وكان ليفين قد قاد، عام 2023، حملة حكومية للحد من صلاحيات المحكمة العليا، ما أثار احتجاجات واسعة قبل أن تُعلَّق الخطة عقب عملية «طوفان الأقصى»، إلا أن الائتلاف القومي الديني، بقيادة نتنياهو، أعاد في الأشهر الأخيرة إحياء بعض بنود مشروع التعديلات القضائية.
ومن المقرر إجراء الانتخابات الإسرائيلية بحلول أواخر تشرين الأول، من دون تحديد موعد نهائي حتى الآن، فيما تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال خسارة ائتلاف نتنياهو اليميني. كما يُتوقع أن يجري حزب «الليكود» انتخابات تمهيدية، قبل الاستحقاق العام، في وقت قد يسعى فيه الوزراء المتنافسون إلى كسب دعم قواعدهم الانتخابية عبر التشدد في مواقفهم من القضاء والإعلام.
وتكتسب قضايا القضاء والإعلام حساسية خاصة بالنسبة لنتنياهو، الذي يخضع لمحاكمة في ثلاث قضايا فساد ينفيها، فيما تتعلق اثنتان منها باتهامات بمنح مزايا تنظيمية لمالكي مؤسسات إعلامية.
ومن شأن قرار الحكومة أن يؤثر في ملفات إعلامية بارزة، بينها الموافقة المحتملة على بيع «القناة 13» لمجموعة من رواد الأعمال في قطاع التكنولوجيا، وهي من أبرز القنوات المنتقدة لنتنياهو، إضافة إلى استمرار تصنيف «القناة 14» المؤيدة له باعتبارها «قناة صغيرة»، وهو تصنيف يمنحها امتيازات وإعفاءات تنظيمية.

